والمراءاة مفاعلة من الرؤية لأن المرائي يريهم عمله وهم استحسانه، أو هو بمعنى التفعيل، أي يراءونهم ويبصّرونهم أعمالهم كـ: نعمه, وناعمه، وقنعه وقانعه. ويدل عليه قراءة: (يرؤونهم) كـ (يرعونهم) .
{مُذَبْذَبِينَ} حالٌ من فاعل {يُرَاءُونَ} , أو نصب على الذم. والذبذبة تكرير الذب بمعنى الدفع أي: كلما مال إلى جانب ذب عنه.
وقرئ: بكسر الذال، أي يذبذبون قلوبهم, أو دينهم, أو رأيهم. أو بمعنى يتذبذبون. كـ: صلصل بمعنى تصلصل، لقراءة: (متذبذبين) .
وقرئ بدالين من الدبة وهي الطريقة أي: هم تارة في دبة وتارة في أخرى. {ذَلِكَ} الكفر والإيمان {لَا إِلَى هَؤُلَاءِ} أي لا منسوبين إلى المؤمنين {وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ} ولا إلى الكافرين.
{سُلْطَانًا} حجة بينة، أي موالاتهم بينة على النفاق {الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ} الطبق الذي في قعر جهنم، والنار سبع دركات، لأنها متداركة متتابعة.
وقرئ بسكون الراء، والوجه التحريك، لقولهم: أدراك جهنم. أي لأن الغالب في جمع نحو: فلس أفلس وفلوس، وفي نحو جمل أجمال وجمال. وإنما كان أشدّ عذابًا لضمه إلى الكفر الاستهزاء بالإسلام.