قرئ: (يَمِيزَ) , و (يُمَيِّزُ) من مَيَّزَ و أماز بمعنى ميز. {يَجْتَبِي} فيخبره ببعض المغيبات {فَآمِنُوا بِاللَّهِ} في اطلاعه على الغيوب وحده، برسله بأن تنزلوهم منازلهم في أنهم لا يعلمون الغيب إلا بإخباره.
عن السدي: قالوا إن كان محمد صادقًا فليخبرنا من يؤمن منا ومن يكفر فنزلت.
من قرأ: {وَلَا يَحْسَبَنَّ} بالتاء, أو بالياء وجعل فاعله ضمير الرسول، أو أحد. قدر مضاف أي بُخْلُ الذين. ومن جعل فاعله الذين حذف مفعوله الأوّل أي بخلهم لدلالة يبخلون. وهو فصل. وقرئ بغير هو.
{سَيُطَوَّقُونَ} أي يلزمون وباله كالطوق، وقيل: يطوق بحية تنهشه أو بطوق من نار {وَلِلَّهِ مِيرَاثُ} أي ما فيها مما يتوارثه أهلها، فما لهم يبخلون عليه بملكه. وقراءة التاء في {تَعْمَلُونَ} أبلغ في الوعيد من الياء لما فيه من الالتفات.
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (181) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (182) الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (183) فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ