وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (184) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (185) لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (186) وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (187) لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (188) آل عمران: 181 - 188
قال ذلك اليهود حين سمعوا قوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ} البقرة: 245. اعتقادًا، أو استهزاءً. ومعنى سماعه: أنه لم يخف عليه ويعاقب به {سَنَكْتُبُ} في صحائف الحفظة، أو نحفظه كالمكتوب. ولم يقل كتبنا كما قال: {لَقَدْ سَمِعَ} لما في {سَنَكْتُبُ} من الوعيد. وقرنه بقتل الأنبياء إيذانًا بأنهما أخوان، وبأن لهم في الكفر سوابق.
كتب صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر رضي الله عنه إلى يهود بني قينقاع يدعوهم إلى الدين، وأن يقرضوا الله، فقال فنحاص: إنّ الله فقير حين سألنا القرض فجحد ما قاله، فنزلت {ذُوقُوا} كما أذقتم المسلمين الغصص. قال أبو سفيان لحمزة رضي الله عنه: ذق عقق.