فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 2271

فهو مقول بالفم لا غير, كالمهمل. وأما الدال على المعنى فمقول بالفم ومؤثر في القلب. أو يراد بالقول: المذهب, أي هو مذهب لا حجة معه؛ لاعترافهم أنه لا صاحبة له. (يضاهئون قول الذين كفروا من قبل) أي يضاهي قولهم, فحذف المضاف وأقيم المضاف [إليه] مقامه فانقلب مرفوعاً, أي: يضاهي قول هؤلاء اليهود والنصارى قول قدمائهم؛ لأنه كفر قديم. أو قول المشركين: الملائكة بنات الله. أو يضاهي قول النصارى في المسيح قول اليهود في عزير؛ لأنهم أقدم. وقرئ: يضاهئون , بالهمز, من قولهم: امرأة ضهيأ, على فعْيَل, أي ضاهأت الرجال في أنها لا تحيض. وقيل: همزتها زائدة, كما في عرقئ. (قاتلهم الله) أي هم أحقاء بأن يقال لهم قاتلهم الله تعجباً من شناعة قولهم. (أنى يؤفكون) يصرفون عن الحق.

{اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ(31)}

اتخاذهم أرباباً: أنهم أطاعوهم في الأمر بالمعاصي, كتسمية اتباع وسوسة الشيطان عبادة له. {بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ} [سبأ: 41] . (وما أمروا) أي ما أمرتهم أدلة العقل والنصوص في الإنجيل. (سبحانه) تنزيه عن الإشراك. ويجوز كون الضمير في (أمروا) للأرباب, أي هم مأمورون بالتوحيد مستعبدون مثلهم, فكيف يكونون أرباباً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت