فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 2271

{كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (69) }

الكاف: رفع أو نصب, أي: أنتم مثل الذين, أو فعلتم مثل فعلهم, وهو الاستمتاع والخوض. ونظيره:

* كاليوم مطلوباً ولا طلباً *.

بإضمار (( لم أر ) ). وقوله: (كانوا) تفسير للتشبيه. الخلاق: النصيب, وهو ما خلق, أي قدر للإنسان من خير, كالنصيب لما نصب, أي أثبت له. والخوض: الدخول في الباطل. (كالذي خاضوا) كالفوج الذي خاضوا, أو كالخوض الذي خاضوه. وإنما قال: (فاستمتعوا) مع أن قوله: (كما استمتع) مغني عنه؛ لأنه أراد أن يهجن الاستمتاع بالشهوات الفانية كالبهائم أوّلاً, ثم يشبه به حال المخاطبين, كما تقول: هو مثل فرعون, كان يقتل بغير جرم, وهو يفعل كفعله. ولما عطف عليه (وخضتم كالذي خاضوا) استغنى عن تقدمة (( وخاضوا ) ).

{أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (70) }

(وأصحاب مدين) وأهل مدين, وهم قوم شعيب, (والمؤتفكات) مدائن قوم لوط, أو قومه وقوم هود وصالح. وائتفاكهنّ: انقلاب أحوالهن إلى الشر. (ليظلمهم) ليعاقبهم بغير جرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت