الشافعي الطهر لقوله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} الطلاق: 1. وتأويلهم مستقبلات لعدتهن خلاف الظاهر، ولقوله:
.... لِمَا ضَاعَ فِيهَا مِنْ قُرُوءِ نِسَائِكا
قالوا: جاء القرء لمطلق الوقت، أو المراد: لما ضاع من مدّة طويلة كمدة العدة لاستعمالهم القرء في العدة استطال غيبته عنهن لاقتحامه في الحروب.
وأجيب الضائع مدة الطهر لا مطلق الوقت. ثم أطلق القرء على العدة وعلى الشبيه بها مجاز. وانتصب {ثَلَاثَةَ} على المفعول به، أو الظرف. أي: يتربصن مضيها أو في مدتها، ولم يميز بجمع القلة لاعتبار أصل الجمعية. كما قال: {بِأَنْفُسِهِنَّ} , أو لعلّ القرء أكثر استعمالًا من الأقراء.
{مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} من الولد لئلا يشفق الزوج عليه فيترك تسريحها، أو من الحيض بأن تقول: طهرت استعجالًا للطلاق، أو جعل الكتمان عبارة عن إسقاط الأجنة {إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ} تعظيم لفعلهن.