والعهد يضاف إلى المعاهِد والمعاهَد جميعًا. وقرئ: (أوفّ) أي أبالغ فيه {وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} فلا تنقضوا عهدي وهو أوكد من {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} الفاتحة: 5, إذ التقدير إياي ارهبوا فارهبوني.
{أَوَّلَ كَافِرٍ} أي من يكفر, أو فوج كافر. وهذا تعريضٌ بأنهم كانوا المبشرين بزمانه ويعدون الإيمان به أول الناس لمعرفتهم بصفته, فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به, أو مثل أول كافر من أهل مكة ممن لم يعرفه ولا كتاب له.
وقيل الضمير في {بِهِ} , {لِمَا مَعَكُمْ} لأن الكفر بما يصدقه كفر به، الاشتراء استعارة للاستبدال, وإلا فالثمن هو المشترى به والثمن القليل رياستهم, أو رشوة للأحبار من العامة. والإدراء من الملوك لتسهيل الشرائع عليهم استبدلوها بآيات الله التي كل كثير إليها قليل.
{وَلَا تَلْبِسُوا} أي لا تكتبوا في التوراة ما ليس منها فتختلط بباطل ما كتبتم. فالباء للصلة من لبست الشيء بالشيء وخلطته. أو للاستعانة أي لا تجعلوا الحق مشتبهًا بباطلكم.