فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 2271

الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) النساء: 77 - 82.

أي كفّوها عن القتال، كان المسلمون بمكة، مكفوفين عن القتال وكانوا يتمنونه {فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ} بالمدينة، كعَّ فريق منهم لا شكًا في الدين، بل نفورًا من الإخطار بالأرواح {كَخَشْيَةِ اللَّهِ} مضافة إلى المفعول، و {كَخَشْيَةِ اللَّهِ} حال من الضمير في {يَخْشَوْنَ} أي مشبهين لأهل خشية الله {أَوْ أَشَدَّ} عطفٌ على الحال، أي أشد خشية من أهل خشية الله. وإنما لم يقدر الكاف صفة لمصدر أي خشية مثل خشية الله على ما هو الظاهر لأن قوله: {أَوْ أَشَدَّ} يأباه إذ لا يقال يخشون أشد خشية إلا هو حال عن الضمير. لا تقول خشي أشد خشية وتنصب خشية, وأنت تريد المصدر بل تجرها. ولو نصبت على أن الخشية خاشية نحو جدّ جدّه، جاز نصبها صفة للمصدر. وجاز على هذا أن يكون أشد مجرورًا عطفًا على خشية الله أي أو خشية أشد خشية منها {لَوْلَا أَخَّرْتَنَا} استمهالٌ.

{وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا} أي لا يُنْقَصون أدنى شيء من أجوركم. وقرئ: (يدركُكم) بالرفع، إما على حذف الفاء، نحو:

مَنْ يَفْعَلِ الْحَسَنَاتِ للَّهُ يَشْكُرُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت