فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 2271

سيقت هذه الآية لبيان أن ضرب المثل بالمحقرات ليس بمستنكر. إذ الغرض كشف المعنى وليس العظم والحقارة, إلا أمرًا يستدعيه حال المتمثل له. ولما لم يكن أحقر من حال المتهم لم يستبدع تمثيلها بالبعوضة. وهذه أمثال العرب بين أيديهم أجمع من ذرة وأجرأ من الذباب ، و في الإنجيل ضُرب المثل بالمحقرات كالنخالة , والحصاة ولكن ذلك ديدن المحجوج إذ لم يجد سواه معوّلا.

وعن الحسن وقتادة: لما ذكر الله الذباب والعنكبوت في كتابه وضرب للمشركين به المثل ضحكت اليهود وقالوا ما يشبه هذا كلام الله فأنزلت .

والحياء تغير يعتري الإنسان من تخوف ما يذم به. من الحياة يقال: حَيِيَ الرجل كنسي, وحشي, وشظي الفرس إذا اعتلت هذه الأعضاء. جُعل الحيي لما يعتريه من الانكسار منتقص الحياة كما يقال هلك وذاب حياءً.

وفي الحديث:"إن الله حيي كريم"وهو على التمثيل أي لا يخيب كرمه كمن لا يرد المحتاج حياء منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت