(فجزاء مثل ما قتل) , قرئ برفع جزاء, ومثل . أي فعليه جزاء يماثل ما قتل. وهو عند أبي حنيفة قيمة الصيد, فإن بلغت ثمن هدي, تخير بين أن يهدي من النعم ما قيمته قيمة الصيد وبين الإطعام والصيام . وعند الشافعي: تخير -إن كان له نظير- بين المثل من النعم أو الإطعام أو الصيام, وإن لم يكن, فبين الأخيرين . وتفسير المثل بالنعم دليل ظاهر للشافعي. ومن فسره بالقيمة قال: هو تفسير للهدي المشترى بالقيمة؛ لأن من اشترى بها هدياً وأهداه فقد جزى بمثل ما قتل من النعم. وفيه نظر؛ لأن قراءة رفع جزاء, ومثل, تقتضي أن يكون الجزاء مماثلاً من النعم للصيد, فإن كان الجزاء القيمة, فليس مماثلاً له منها, بل الجزاء قيمة يشترى بها مماثل. وفرق بين قولنا: الجزاء مماثل, وبين قولنا: الجزاء يشترى به مماثل. ثم قال التخيير, إنما يستقيم بلا تعسف إذا قوّم ثم نظر أيّ الثلاثة خير, وأما إذا جعل الواجب النظير من غير تخيير, -فإذا لم يكن نظير فيقوم ثم يخير- ففيه نبوّ عما في الآية. وفيه نظر؛ لأنه بناء على أنه إذا وجد النظير فلا تخيير, وهو خلاف المنقول عن الشافعي . وقرئ: فجزاؤه مثل ما قتل . و فجزاء مثل, على الإضافة , وأصله: