وإنما قصر رجاء التقوى على المخاطبين دون من قبلهم. وإن كان المراد الجميع تغليبًا للخطاب. ولم يقل تعبدون ولا اتقوا ليتجاوب الطرفان إذ التقوى قصارى [أمر] العابد فلا [تنافر] .
قدّم سبحانه خلقهم أحياء لأنه سابقة النعم, ثم خلق الأرض التي هي متقلبهم, ثم خلق السماء وهي كالقبّة المضروبة, ثم ما سواه من شبه للازدواج بين المُظِلَّة, والمُقِلّة بإنزال الماء وإخراج ألوان الثمار منها, ليكون متسلقًا إلى النظر الموصل إلى التوحيد, ونعمة يقابلونها بالشكر.
الموصول مع صلته منصوب المحل وصفًا, أو على المدح, أو مرفوعه مبتدأ, أو خبر مبتدأ محذوف. وفيه معنى المدح.
وقرئ: (بساطًا) , و (مهادًا) . أي يتقلبون عليها كما [يتقلب] على الفراش, ولا يدل الافتراش على التسطيح , لأنه إنما يتسهل لعظم حجمها.