وهذا مشكل ووجهه أن يقال أقحم الموصول الثاني كـ: يا تيم تيم عدي لا أبالكم .
ولعل للترجي, أو الإشفاق كلعله يكرمني أو يهينني ، وقد جاءت في القرآن للإطماع. وإطماع الكريم كالوعد المحتوم الوفاء, ولهذا قيل: لعل بمعنى كي. وأيضًا من ديدن الملوك أن يقتصروا في إنجاز المواعيد بعسى ولعل بالرمزة وبالابتسامة. أو يكون للإطماع لئلا يتكل العباد.
والتي في الآية ليست لله تعالى إذ لا يصح الرجاء عليه ولا للعباد إذ لا يستقيم خلقهم راجين, بل هو مجاز مشابهةٍ. لأنه لما خلقهم وأرسل الرسل وركب فيهم العقول صاروا كالمرجوّ منهم أن يتقوا لأنهم كالمختارين.