و (أي) وصلة لنداء ما فيه [الألف و] اللام وهو مبهم يوضح باسم جنس ونحوه صفة له. وفي التدرج من الإبهام إلى التوضيح تأكيد. وكلمة التنبيه لمعاضدة النداء ووقوعها عوضا عما يستحقه أي من الإضافة.
وإنما كثر النداء في التنزيل على هذه الطريقة. لأن ما نادى به عباده أمورٌ عظام. عليهم أن يتيقظوا لها فلينادَوا بالآكد.
والمأمور بالعبادة إما الجميع والمراد من عبادة المؤمنين ازديادهم منها وثباتهم عليها. أو الكفار بشرط تقديم ما لا بد منه وهو الإقرار بالله تعالى على أن مشركي مكة كانوا معترفين به {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ} الآية العنكبوت: 61. وصح تناول اعبدوا الأمر بالعبادة وبازديادها إذ ازديادها منها.
{الَّذِي خَلَقَكُمْ} صفة موضحة مميزة لربكم إن خص بالخطاب المشركون لاعتقادهم ربوبيتين , فإن عم الخطاب فهو صفة للمدح, وجاز هذا أيضًا في خطاب الكفرة, إلا أن الأول الأوضح.
والخلق الإيجاد على تقدير (خلق النعل) قدّرها وسوّاها بالمقياس.
وقرئ: (خَلَقكُّمْ) بالإدغام , و (خَلَقَ مَن قَبْلَكُم) و (الذين مَن قَبْلكُم) .