والسفه سخافة العقل وإنما فصِلت بـ {لَا يَعْلَمُونَ} وما قبلها بـ {لَا يَشْعُرُونَ} لأن معرفة أمر الديانة يحتاج إلى نظر. وأما النفاق المؤدي إلى الفتنة والفساد فدنيوي فهو كالمحسوس. ولأن السفه جهل فالعلم معه أحسن طباقًا . سبق أول قصة المنافقين لسان مذهبهم وهذه لسان استهزائهم لقصة ابن أبي مع الصحابة فليس تكرير.
وقرئ: (إذا لاَقُوا) لقيته ولاقيته استقبلته قريبًا منه، خلوت بفلان إليه إذا انفردت معه أي من خلا أي مضى, ومنه القرون الخالية, أو من خلوت به إذا سخرت منه أي أنهوا السخرية بهم إلى شياطينهم كما تقول أحمد فلانًا إليك.