الشيطان نونه أصلية تشيطن من شطن إذا بعد أي من الخير, أو زائدة من شاط إذا أبطل ومن أسمائه الباطل , وعن سيبويه الوجهان في موضعين من كتابه . {إِنَّا مَعَكُمْ} موافقوكم خاطبوا المؤمنين بالفعلية لأنهم في ادعاء حدوث البهتان منهم, لا أنهم أوحديون فيه إذ ليس لهم من عقائدهم باعث على التكلم به, أو لا يروج عنهم لو قالوه. وخاطبوا إخوانهم بالاسمية محققة بإن لقوة الباعث ولرواجه عنهم. {إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} تأكيدٌ لـ {إِنَّا مَعَكُمْ} لأنه رد الإسلام ودفع يقتضي الشيء تأكيد له, أو بدل منه. لأن تحقير الإسلام تعظيم الكفر. أو استئناف جوابًا لقولهم: فما بالكم توافقون على ذلك.
الاستهزاء الاستخفاف وأصله الخفة من الهزؤ وهو القتل السريع . والمراد من الله تعالى الذل والهوان بهم لأنه غرض المستهزئ، أو أن مذاهبهم حقيقة بأن يسخر منها, أو إجراء أحكام المسلمين عليهم ظاهرًا. أو أنه سمي جزاء الاستهزاء باسمه: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ} الشورى: 40.