جوابًا يوافقك، أو كلامًا ترضاه، أو هو مفعول اسمع، أي كلامًا غير مسمع إياك، لأن أذنك تنبو عنه. ويحتمل المدح، أي غير مسمع مكروهًا.
{رَاعِنَا} أي ارقبنا وانتظرنا نكلمك أو كلمة سب عبرانية ينوون بها الشتم. {لَيًّا} أي يفتلون بألسنتهم الحق إلى الباطل، بنحو: {رَاعِنَا} و {غَيْرَ مُسْمَعٍ} . أو يفتلون إضمار الشتم إلى إظهار التوقير نفاقًا. وإنما أتوا بالمحتمل بعد تصريحهم، بقولهم: عصينا، لأنهم ما كانوا يواجهونه بالسب, ودعاء السوء، أو قالوا: عصينا فيما بينهم، أو جعلوا كأنهم نطقوا به لَمَّا لم يؤمنوا به.
وقرئ: (أنظرنا) ، من الإنظار وهو الإمهال. أي: لكان قولهم: أطعنا خيرًا لهم. {لَعَنَهُمُ اللَّهُ} أي خذلهم بسبب كفرهم، أي {إِلَّا} إيمانًا {قَلِيلًا} ضعيفًا، وهو إيمانهم بالله مع كفرهم بأنبيائه، أو القلة بمعنى العدم كقول الشاعر:
قَلِيلُ التَّشَكِّي لِلْمُهِمِّ يُصِيبُهُ
أو إلا قليلًا منهم قد آمنوا.
{نَطْمِسَ وُجُوهًا} أي: نمحو تخطيط صورها، {فَنَرُدَّهَا} فنجعلها كالقفا وهيئتها. والفاء للتسبيب، أو للتعقيب على أنهما عقابان: طمس الوجوه، وتنكيسها إلى