وقيل: كان الرجل يجد اليتيمة لها مال وجمال فيتزوجها فربما اجتمعت عنده عشر فقيل: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا} من غيرهن .
ويقال للإناث اليتامى كما للذكور وهي جمع يتيمة على القلب والأصل: يتايم كأيامى وأيايم.
وقرئ: (تَقْسِطوا) بفتح التاء على أن لا مزيد أي إن خفتم أن تجوروا.
{مَا طَابَ} ما حل وذكر ما ذهابًا إلى الصفة أي الطيب ولأن الإناث يجرين مجرى غير العقلاء قال: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} . {مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} محلهن نصب حالًا مما طاب ومنع صرفها للعدل والصفة, أو لعدلين فيها عن صيغتها وعن تكررها. والمطلق للناكح في الجمع ثنتان أو ثلاثة أو أربعة. فمعنى التكرير أن الخطاب للجميع مكرر ليصيب كل ناكح ما أراد من العدد المطلق كما يقال: أقسموا هذا الألف درهمين درهمين وثلاثة ثلاثة. ولو أفرد لم يكن له معنى.
وإنما جاء بالواو دون أو, لأن أو يفيد امتناع الجمع إلا على أحد هذه الأنواع دون أن يجمعوا بينها فيجعلوا بعضها تثنية وبعضها تثليثا وبعضها تربيعا ومعنى الواو إطلاق الجمع بين الأنواع مختلفة أو متفقة .