وعن النبي صلى الله عليه وسلم:"لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار" {وَهُمْ يَعْلَمُونَ} حالٌ من {يُصِرُّوا} , ولم يقيموا على القبيح غير مستغفرين. وحرف النفي منصب عليهما معًا. والمخصوص بالمدح محذوف أي: نعم أجر العاملين. ذلك أي المغفرة.
{سُنَنٌ} وقائع الله في المكذبين, {هَذَا بَيَانٌ} إيضاحٌ لسوء عاقبة التكذيب، أو {هَذَا بَيَانٌ} إشارةٌ إلى ملخص حال المتقين والمصرّين والتائبين و {قَدْ خَلَتْ} معترضة.
{وَلَا تَهِنُوا} أي لا تضعفوا عن الجهاد لما أصابكم يوم أحد {وَلَا تَحْزَنُوا} على من قتل منكم وهو تسليةٌ {وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ} لإصابتكم يوم بدر منهم أكثر, أو لأن قتالكم لإعلاء كلمة الله, أو لن قتلاكم في الجنة, أو هو بشارة بالغلبة في العاقبة. أي لا تهنوا إن صح إيمانكم, أو أنتم الأعلون إن كنتم مصدقين بما يبشركم من الغلبة.
قرئ بضم القاف , وفتحها ، وهما لغتان كالضعف والضعف. وقيل: هو بالفتح الجراح، وبالضم ألمها. وقرئ بفتحتين كالطرد والطرد. أي: لم يثبطهم ما نلتم منهم يوم يوم بدر، عن معاودتكم. فأنتم أولى لأنكم {تَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ} النساء: 104، وقيل: هو ما نالوا منهم يوم أحد، قبل أن يخالفوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.