فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 2271

وإنما قال (مثله) لأنه قتل يومئذ خلق من الكفار. ولذلك قال: {مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ} آل عمران: 152.

{وَتِلْكَ الْأَيَّامُ} مبتدأ وخبر، أو مبتدأ وصفة. و (نداولها) خبره, أي: نصرفها و نديل تارة لهؤلاء وتارة لهؤلاء، وفي أمثالهم: الحرب سجال. والمداولة مثل المعاورة, {وَلِيَعْلَمَ} معلّلّه محذوف أي: فعلنا ذلك، أو هو عطفٌ على علة محذوفة أي فعلنا ليكون كذا.

{وَلِيَعْلَمَ} أي ليتميز الثابتون على الدين من غيرهم، وهو تمثيلٌ. أي: فعلنا فعل من يريد أن يعلم، أو ليعلم علم مشاهدة {شُهَدَاءَ} يعني المستشهدين يوم أحد, أو شهداء على الأمم في القيامة بما يبتلى به صبركم {لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} أي: من ليس من الثابتين وهو اعتراضٌ بين التعليلات. التمحيص: التطهير {وَيَمْحَقَ} يهلك.

{أَمْ} منقطعة, والهمزة للإنكار {وَلَمَّا يَعْلَمِ} أي ولما تجاهدوا، لأنّه لو وُجِد لعَلِمه. و (لمّا) بمعنى لم مع التوقع فدل على نفي الجهاد ماضيًا وتوقعه في مستقبلًا. وقرئ: بفتح الميم. أي: ولما يعلمنّ فحذف {وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} بالنصب بإضمار أن والواو للجمع. وقرئ بالجزم على العطف. وبالرفع على أنّ الواو للحال. أي: ولما تجاهدوا وأنتم صابرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت