العرض، لأنه أدنى من الطول للمبالغة عادة، شبّهت بأوسع ما علمه الناس. أي ينفقون في الرخاء والضيق ما قدروا عليه.
تصدّقت عائشة رضي الله عنها بحبة عنب, أو المراد في جميع الأحوال. وافتتح بذكر الإنفاق لأنه أشق شيء على النفس، وحاجة الجهاد والفقراء إليه إذ ذاك.
كظم القِربة: ملأها وشد فاها. وكظم الغيظ أن لا يظهر له أثر، وعن النبي صلى الله عليه وسلم: (من كظم غيظًا وهو يقدر على إنفاذه ملأ الله قلبه أمنا وإيمانًا) ، {وَالْعَافِينَ} عمن جنى عليهم {الْمُحْسِنِينَ} للجنس, أو للعهد إشارة إلى هؤلاء.
{وَالَّذِينَ} عطفٌ على المتقين, و {أُولَئِكَ} إشارةٌ إلى المتقين, أو مبتدأ خبره أولئك {فَاحِشَةً} فَعْلة متزايدة القبح {أَوْ ظَلَمُوا} أي أذنبوا, أو الفاحشة الزنا, أو الكبيرة, أو الظلم نحو القبلة، أو الصغيرة {ذَكَرُوا} تذكروا عقابه, أو جلاله, أو نهيه. {وَمَنْ يَغْفِرُ} وصفٌ لذاته بسعة الرحمة, وأن لا مفزع للمذنبين إلا فضله وكرمه، وهي معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه {وَلَمْ يُصِرُّوا} ولم يقيموا على القبيح غير مستغفرين.