فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 2271

الرابعة يطوف به ملائكة السماء، وقالوا أول من بناه إبراهيم ثم بناه قوم من العرب من جرهم ثم هدم فبنته العمالقة، ثم هدم فبناه قريش.

{لَلَّذِي} للبيت الذي، ومكة عَلَمٌ للبلد الحرام. ومكة وبكة لغتان كأمر راتب وراتم، وقيل: مكة البلد، وبكة: موضع المسجد, من بكه إذا زحمه لازدحام الناس فيها, أو تبك أعناق الجبابرة إذا قصدوها أي تدقها.

{مُبَارَكًا} كثير الخير لما يحصل فيها من الثواب تكفيرًا للذنوب، والعامل من الفعل في ببكة وهو استقر {وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ} لأنه قبلتهم ومتعبدهم.

{مَقَامُ} عطفُ بيان من {آيَاتٌ} إما لأنه بمنزلة آيات لظهور شأنها ويعضده قراءة: (آية) على التوحيد، أو لاشتماله على آيات أثر القدم في الصخرة، وغوصه فيها إلى الكعبين، وإبقاؤه دون سائر آيات الأنبياء عليهم السلام آية له، وحفظه الوفاء مع كثرة أعدائه. أو دلّ {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} وإن كانت جملة مستأنفة على أمن داخله. وكأنه قال مقام إبراهيم وأمن داخله، والاثنان نوع من الجمع, أو طوي ذكر غيرهما. كقوله صلى الله عليه وسلم"حبب إليّ من دنياكم ثلاث: الطيب، والنساء، وقرة عيني في الصلاة"أي وجعلت، وأعرض عن الثالث، ونحوه لجرير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت