فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 2271

العروق، وكان ذلك بإذن من الله، وهو تكذيبٌ لليهود حيث قالوا ما هو إلا تحريم قديم. وأرادوا براءة ساحتهم مما نعى عليهم في قوله: {فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ} النساء: 160. وغرضهم تكذيب شهادة الله عليهم بالبغي, وما عدّد من مساويهم التي كلما ارتكبوا منها كبيرة حُرّم عليهم نوع من الطيبات عقوبة لهم.

{قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا} أمر بأن يبكتهم بما نطق كتابهم، من أنه تحريم حادث بظلمهم. فروي أنهم لم يجسروا على إخراجها وهو حجة على صدق النبي صلى الله عليه وسلم، وجواز النسخ.

{فَمَنِ افْتَرَى} بزعمه أن التحريم كان على بني إسرائيل قبل إنزال التوراة {الظَّالِمُونَ} الذين لا ينصفون ولا يلتفتون إلى البينات.

{قُلْ صَدَقَ اللَّهُ} تعريضٌ بكذبهم {فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ} وهي ملة الإسلام حتى تتخلصوا من اليهودية التي ورطتكم في الفساد.

{وُضِعَ لِلنَّاسِ} صفة لبيت، والواضع هو الله تعالى، لقراءة: (وَضَعَ) أي أول بيت جعل متعبدًا لهم، أو بيت حُجَّ بعد الطوفان, أو بيت ظهر على وجه الماء عند خلق السماء والأرض، خلقه قبل الأرض بألفي عام، فدحيت الأرض تحته, أو بيت بناه آدم في الأرض. وكان في موضعه قبل آدم بيت يسمى الضُراح، فرفع في الطوفان إلى السماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت