فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 2271

ووضع {هُدًى} موضع هادي وإيراده منكرًا. والإيجاز في ذكر المتقين. نبّه أولًا على أنه المتحدّى به ثم قرر جهة التحدي بأنه الكتاب الكامل ثم سجل بكماله بنفي الريب ثم قرر كونه يقينًا بأنه هدى فهي متعانقة.

{الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ} إما موصول بالمتقين صفة له مجرورة, أو مدحا منصوبًا, أو مرفوعًا بتقدير أعني, أو هم. فالوقف على {لِلْمُتَّقِينَ} حسن غير تام. وإما مقتطع فالوقف تام. وهذه الصفة إما بيان لأساس حال المتقين وهي فعل الحسنات المنطوي تحت الإيمان.

والصلاة والصدقة وهما إما العبادات البدنية وترك السيئات, لأن الصلاة تنهى عن الفحشاء. وإما صفة برأسها دالة على فعل الطاعات. والمراد بالمتقين مجتنبو المعاصي. وإما مدح للمتقين.

وتخصيص الإيمان بالغيب, والصلاة, والزكاة بالذكر لإنافتها على غيرها. فالمتقي على الأول مجمل مبين بما بعده. وعلى الثاني مخصوصٌ بأحد ركنيه. وعلى الثالث ذكر وصفة للمدح حتى لو عقب بما يدل على علم, وشجاعة صح لإفادته المدح.

آمن صدّق, وحقيقته آمنه التكذيب. وإنما عدّي بالباء لتضمينه معنى اعترف. وعن العرب ما آمنت أن أجد صحابة أي ما وثقت. من آمن إذا صار ذا أمن. أي يعترفون بالغيب أو يتقون به.

و (بالغيب) إما حال أي غائبين عن المؤمن به. والغيب بمعنى الغيبة, أو صلة للفعل بمعنى الغائب تسمية بالمصدر وهو فيعل فخفف كقيل. وهو الخفي الذي لا يعلمه ابتداء إلا اللطيف الخبير كذاته وصفاته والنبوات.

معنى إقامة الصلاة تعديل أركانها من أقام العود أي قومّه. أو المحافظة عليها من قامت السوق أي نفقت، لأنها إذا ضيّعت كانت كالكاسد, أو التشمر لأدائها من قامت الحرب على ساقها. أو أدائها لأن القيام بعض أركانها كما عبّر عنها بالركوع والسجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت