يلي أصل الأذن، أو: الأذن، أو: البضعة بين الكتفين. أي: فضربوه فحيي، فحذفت لدلالة {كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى} .
{كَذَلِكَ} إما خطاب لمن حضر حياة القتيل أي قلنا لهم: كذلك يحيي يوم القيامة {وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ} الدالة على قدرته {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} ذلك فلا تنكروا البعث. أو هو خطابٌ للمنكرين في زمن الرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وإنما لم يحييه ابتداءًا, بل شرط ما شرط لأن في الأسباب حكمًا من التقرب واكتساب الثواب, والإشعار بحسن تقديم القربة على الطلب. وتجهيل الهازئ وأن يختار ما يتقرب به. وإعلام أن المؤثر هو المسبب لا الأسباب إذ لا يعقل تولّد حياة من مَيِّتَيْنِ, والتنبيه على المسارعة إلى الامتثال من غير تكثير سؤال.
وإنما لم يقدم أمر القتيل والأمر بالضرب ببعضها على الأمر بذبحها كما هو حق الترتيب لاستقلال كل قصة بنوع تقريع. فالأولى على الاستهزاء وترك المسارعة, والثانية على قتل النفس المحرمة. ولو [أخّر] الأمر بالذبح لكانت قصة واحدة, ولذهب