[تثنية] التقريع. ولقد روعيت نكتة بأن استؤنفت الثانية ليكونا قصتين, ووصلت بالأولى بضمير البقرة لا باسمها دلالة على أنها قصة واحدة.
{ثُمَّ قَسَتْ} فيه استبعاد للقسوة {بَعْدِ ذَلِكَ} أي بعد ذكر ما يوجب رقة القلوب من نحو إحياء القتيل. وقسوتها نبوّها عن المواعظ. [ {أَوْ أَشَدُّ} ] عطفٌ على الكاف, إما على إقامته مقام المضاف وهو المثل. ويعضده قراءة نصب الدال عطفًا على الحجارة، أو بمعنى هي في أنفسها {أَشَدُّ} أي يشبه بالحجارة, أو بأقسى منها كالحديد، أو قيل: هي أقسى.
وإنما لم يقل أقسى مع صحته لأنه أبين, أو لأن المقصود وصف القسوة بالشدة أي اشتدت قسوة الحجارة وقلوبهم أشد قسوة. وفيه نظر لأن الأشد لو كان محمولًا على القسوة أفاد هذا ولكنه محمول على القلوب. فيفيد أن قلوبهم أشد قسوة لا أن قسوتها أشد قسوة. وترك المفضل عليه لعدم الإلباس.
{وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ} بيان لكونها أشد. وقرئ: (وإنْ) بالتخفيف . وهي المخففة التي تلزمها اللام الفارقة. والتفجر: التفتح بسعة. وقرئ: (ينفجر) .