فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 2271

يكن صرفه لانتفاء فُعْلى لأن انتفائهما لعارض، وهو اختصاصه بالله, فلم يعتبر بل يرجع إلى ما قبل العارض [وهو أفعل من فناء على إخوانه بناء فيمنع من الصرف] .

ووصفه تعالى بالرحمة ومعناها العطف, ومنه الرحم إطلاق للسبب على المسبب. لأن الملك إذا عطف على رعيته أنعم عليهم، و أعلى الوصفين, والقياس تقديم أدناهما كجواد فياض. لأن ذلك القياس فيما كان الثاني من جنس الأول وزيادة فيه. والرحمن يتناول جلائل النعم وأصولها. والرحيم دقائقها وفروعها فلم يكن الثاني زيادة في الأول بل كان من جنس آخر.

والحمد والمدح أخوان وهو الثناء على الجميل من نعمة وغيرها. والشكر على النعمة خاصة وهو بالقلب واللسان والجوارح. قال:

أَفَادَْتكُمُ النَعْمَاءُ مِنيّ ثَلَاثَةً ... يَدِي وَلِسَانِي والضَّمِيرَ المُحَجَّبَا.

والحمد باللسان وحده ويقابل الحمد الذم, والشكر الكفران .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت