قال الطَّيبي: قيل: إنما لم يجعله مفعولاً ثانياً بدونه لأنَّ التقدير كون الإملاء خيراً لهم
فلا يصح حمله على (الذين كفروا) لأنك لا تقول (إن الذين كفروا) على
الابتداء والخبر، ويجوز ذلك على حذف المضاف إما فِي الخبر أو فِي الابتداء لتصح
الجمل. اهـ
قوله: (الطِّول) .
بكسر الطاء: الحبل الذي يُطولُ للدابة فترعى فيه).
قوله: (واللام لام الإرادة) .
قال السجاوندي: إرادة زيادة الإثم جائزة عند أهل السنة، ولا يخلو عن
حكمة. اهـ
قوله: (وقرئ(أنما) بالفتح وكسر الأولى)
قال الطَّيبي: هذه القراءة شاذة، ومع ذلك غير مخالفة لمذهب أهل السنة، وتقريرها
أنها جارية على البعث على التفكر والنظر، فالمعنى: لا يحسبن الذين كفروا أنَّ مطلق
الإملاء فِي حقهم لأجل الازدياد فِي الإثم والانهماك فِي الشر فقط حتى يسارعوا فِي الكفر
والإضرار بنبي اللَّه فيهلكوا؟ بل قد يكون الإنظار للنظر المؤدي إلى الإنصاف فيتداركهم
اللَّه بلطفه بالتوبة والدخول فِي الإسلام فيفلحوا قال اللَّه تعالى(سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ
وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ)، ونحوه قوله تعالى(لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ
يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ)، إنهم إذا نظروا إلى هذا الكلام المنصف تركوا العناد
وأنصفوا من أنفسهم.
والفرق بين القولين أنَّ إملاء اللَّه تعالى على قولهم مقصور على الإرادة للتوبة مراعاة
للأصلح، وعلى قولنا الإرادة كما أنَّها تتعلق بالتوبة تتعلق بازدياد الإثم. اهـ
قوله:(روى أن الكفرة قالوا: إن كان محمد صادقا فليخبرنا من يؤمن منَّا باللَّه ومن يكفر
فنزلت).
أخرجه ابن جرير عن السدي.
قوله: (وعن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - قال: عرضت علي أمتي وعلمت من يؤمن بي ومن يكفر.