فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91947 من 466147

ويؤثرون أمره، وأما أولياء اللَّه فهم لا يخافونه إذا خوفهم ولا ينقادون لأمره، وهذا قول

الحسن والسدي.

قال الطَّيبي: والنظم يساعد عليه، فإنه تعالى لما بين أنَّ الذي أصاب المؤمنين يوم التقى

الجمعان إنما أصابهم ليتميز المؤمن المخلص من المنافق فقسمهم أقساماً بدأ بذكر المنافقين

ثم ثنى بذكر المؤمنين وجعلهم طبقات فذكر من استشهد وصدقوا ما عاهدوا اللَّه عليه

واستتبع مدحهم مدح الطبقة الثانية الذين لم يلحقوا بهم فذكر من أوصافهم أنَّهم الذين

استجابوا لله والرسول تعريضاً بالمتخلفين، وأنهم الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا

لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً، ولا فرغ من مدحهم التفت إلى الطبقة الثالثة وقال(إِنَّمَا

ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ)، ثم ثلث بذكر الذين محضوا

الكفر وواطأت قلوبهم ألسنتهم فقال (وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ) مستطرداً لذكر

أولياء الشيطان، ثم عاد إلى ما بدأ منه من قوله(مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ

عَلَيْهِ)توكيداً وتقريراً، ولما أراد أن يذكر اليهود جعل قوله(وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ

بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ)مخلصاً إليه ثم قال(لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ

فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ)اهـ

قال أبو حيان: إنما كان المراد بالشيطان على القولين الأولين نعيماً أو أبا سفيان لأنه لا

يكون صفة والمراد به إبليس، لأنه إذا أريد به إبليس كان إذ ذاك علماً بالغلبة كالعيوق

.اهـ

قال الحلبي: وفيه نظر. اهـ

قوله: (يقعون فيه سريعا) .

قال الطَّيبي: يشير إلى أنَّ (يسارعون) مضمن معنى يقعون، لأنَّ المسارعة تعدى

بـ (إلى) . اهـ

قوله: (والمعنى: لا يحزنك خوف أن يضروك)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت