فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91388 من 466147

أحدها: أنْ يكون المفعولُ الأولُ محذوفاً ، تقديره: يخوفكم أولياءه ، ويقوِّي هذا التقديرَ قراءة ابن عبَّاسٍ وابن مسعود هذه الآية كذلك ، والمراد بـ"أولياءه"- هنا - الكفارُ ، ولا بُدَّ من حذف مضافٍ ، أي: شر أوليائه ؛ لأن الذوات لا يخاف منها.

الثاني: أن يكون المفعول الثاني هو المحذوف ، و"أولياءه"هو الأول ، والتقدير: يخوف أولياءه شَرَّ الكفار ، ويكون المراد بـ"أولياءه"- على هذا الوجه - المنافقين ومَنْ فِي قلبه مرضٌ ممن تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي الخروج.

والمعنى: أن تخويفه بالكفار إنما يحصل للمنافقين الذين هم أولياؤه ، وأما أنتم فلا يصل إليكم تخويفه قاله الحسنُ والسُّدِّي.

الثالث: أن المفعولين محذوفان ، و"أولياءه"نعتٌ - على إسقاط حرف الجر - والتقدير: يخوفكم الشر بأوليائه. والباء للسبب ، أي: بسبب أوليائه فيكونون هم كآلةِ التخويف لكم.

قالوا: ومثل حذف المفعول الثاني قوله تعالى: {فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي اليم} [القصص: 7] أي: فإذا خِفْتِ عليه فرعونَ. ومثال حذف الجارّ قوله تعالى: {لِّيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِّن لَّدُنْهُ} [الكهف: 2] معناه لينذركم ببأسٍ ، وقوله: {لِيُنذِرَ يَوْمَ التلاق} [غافر: 15] . وهذا قول الفرّاء والزّجّاج وأبي عليّ ، قالوا: ويدل عليه قراءة أبَيٍّ والنَّخَعِيِّ: يخوفكم بأوليائه.

قال شهابُ الدّينِ: فكأن هذا القائل رأى قراءة أبَيّ والنخعيّ"يخوف بأوليائه"فظن أنَّ قراءة الجمهورِ مثلها فِي الأصل ، ثم حُذِفتَ الباء ، وليس كذلك ، بل تُخَرَّج قراءةُ الجمهورِ على ما تقدم ؛ إذ لا حاجةَ إلى ادِّعاء ما لا ضرورة له.

وأما قراءة أبَيّ فيحتمل أن تكون الباء زائدة ، كقوله: [البسيط]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت