ويذهب ماء الوجه بعد حيائه ... ويورث بعد العز صاحبه ذلا
(نكت عجيبة)
قال الأصمعي: سمعت مولى لآل عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: أخذ عبد الملك بن مروان رجلاً كان يرى رأي شبيب الخارجي فقال له عبد الملك: ألست القائل؟
ومنا سويد والبطين وقعنب ... ومنا أميرُ المؤمنين شبيب
فقال الرجل لم أقل هكذا. وإنما قلت: ومنا أميرَ المؤمنين شبيب - ينصب الراء على النداء المضاف - . فكان تقديره ومنا يا أميرَ المؤمنين شبيب. فنفى يومئذ الخلافة عن شبيب الخارجي، والخبر مشهور، فاستحسن عبد الملك حضور ذهنه وحسن اعتذاره فأطلقه.
(نكتة)
قال رجل ليزيد بن المهلب في حرب: ما لسيفك يقطع وسيوفنا لا تقطع على أنا نغالي بها. فأخذ يزيد يده فوضعها على قلبه وقال: كيف ترى سكونه قال أراه ساكناً. قال بهذا يقطع سيفي.
(نكتة)
لما أتى الحجاج بعمران بن حطان أسيراً قال: يا حرسي اضرب عنق ابن الزانية. فقال عمران: بئس ما أدبك به أهلك يا حجاج. أبعد الموت منزلة أُصافعك عليها، ما كان يؤمنك أن ألقاك بمثلها، فاستحى الحجاج وأطلقه.
(نكتة)
قال المنصور لعمرو بن عبيد: بلغني أن كتاب إبراهيم بن عبد الله ابن الحسن ابن الحسين ورد عليك. فقال: قد رأينا له كتاباً وما قرأته، وأنت تعلم رأيي في الخوارج، فقال له ثبت يقينك بحلفه، فقال: لئن كذبت تقية لأحلفن لك تقية.
(نكتة)
خرج الحجاج بن يوسف متصيداً، فلقي أعرابياً فقال: كيف سيرة الحجاج فيكم؟ قال: ظلوم غشوم لا حياه الله ولا بياه، قال له: فلو شكوتموه إلى أمير المؤمنين عبد الملك؟ فقال الأعرابي: هو والله أظلم منه وأغشم، فعليه لعنة الله. فأغضب ذلك الحجاج وقال له: أما تدري من أنا؟ قال: وما عسيت أن تكون؟ قال: أنا الحجاج فقال الأعرابي: وتدري من أنا؟ قال: لا، من أنت؟ قال مولى بني أبي ثور أجن مرتين من الشهر وهذه إحداهما، فضحك الحجاج وانصرف عنه.
(نكتة)
تقدم أعرابي مع خصم له إلى بعض الولاة. فقال له الوالي: قل الحق وإلا أوجعتك ضرباً، فقال له الأعرابي: فأنت أيضاً فاعمل به فما وعدك الله منه أعظم مما وعدتني منك.
(نكتة)