وأخرج ابن أبي حاتم عن مطر الوراق قال: بلغنا أن الحكمة خشية الله والعلم بالله.
وأخرج ابن المنذر عن سعيد بن جبير قال: الخشية حكمة من خشي الله فقد أصاب أفضل الحكمة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مالك بن أنس قال: قال زيد بن أسلم: إن الحكمة العقل ، وانه ليقع فِي قلبي ان الحكمة الفقه فِي دين الله ، وأمر يدخله الله القلوب من رحمته وفضله ، ومما يبين ذلك أنك تجد الرجل عاقلاً فِي أمر الدنيا إذا نظر فيها ، وتجد آخر ضعيفاً فِي أمر دنياه عالماً بأمر دينه بصيراً به يؤتيه الله إياه ويحرمه هذا ، فالحكمة الفقه فِي دين الله.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مكحول قال: إن القرآن جزء من اثنين وسبعين جزءاً من النبوّة ، وهو الحكمة التي قال الله {ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً} .
وأخرج ابن المنذر عن عروة بن الزبير قال: كان يقال: الرفق رأس الحكمة.
وأخرج البيهقي فِي شعب الإِيمان عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من قرأ ثلث القرآن أعطي ثلث النبوة ، ومن قرأ نصف القرآن أعطي نصف النبوّة ، ومن قرأ ثلثيه أعطي ثلثي النبوة ، ومن قرأ القرآن كله أعطي النبوّة ، ويقال له يوم القيامة: اقرأ وارق بكل آية درجة حتى ينجز ما معه من القرآن. فيقال له: اقبض. فيقبض فيقال له: هل تدري ما فِي يديك ؟ فإذا فِي يده اليمنى الخلد ، وفي الأخرى النعيم".
وأخرج الطبراني والحاكم وصححه والبيهقي عن عبد الله بن عمرو"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قرأ القرآن فقد استدرج النبوة بين جنبيه غير أنه لا يوحى إليه ، ومن قرأ القرآن فرأى أن أحداً أعطي أفضل مما أعطى فقد عظم ما صغر الله وصغر ما عظم الله ، وليس ينبغي لصاحب القرآن أن يجد مع من وجد ولا يجهل مع من جهل وفي جوفه كلام الله".