المائتين ففيها ثلاث شياه إلى أن تبلغ ثلثمائة ، فإذا زادت على ثلثمائة ففي كل مائة شاة ولا يؤخذ فِي الصدقة هرمة ، ولا ذات عوار من الغنم ، ولا تيس الغنم إلا أن يشاء المصدق ، ولا يجمع بين متفرق ، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية ، فإن لم تبلغ سائمة الرجل أربعين فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها ، وفي الرقة ربع العشر ، فإن لم يكن المال إلا تسعين ومائة فليس فيه شيء إلا أن يشاء ربها.
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والترمذي وحسنه والحاكم من طريق الزهري عن سالم عن أبيه قال"كتب النبي صلى الله عليه وسلم كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض فقرنه بسيفه ، فعمل به أبو بكر ثم عمر ، وكان فيه: فِي خمس من الابل شاة ، وفي عشر شاتان ، وفي خمس وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين ، فإذا زادت ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين ، فإذا زادت ففيها حقة إلى ستين ، فإذا زادت فجذعة إلى خمس وسبعين ، فإذا زادت بنتاً لبون إلى تسعين ، فإذا زادت فحقتان إلى عشرين ومائة ، فإن كانت الإِبل أكثر من ذلك ففي كل خمسين حقة ، وفي كل أربعين بنت لبون ، وفي الغنم فِي الأربعين شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت واحدة فشاتان إلى مائتين ، فإذا زادت فثلاث شياه إلى ثلثمائة ، فإن كان الغنم أكثر من ذلك ففي كل مائة شاة ، وليس فيها شيء حتى تبلغ المائة ، ولا يفرق بين مجتمع ، ولا يجمع بين متفرق مخافة الصدقة ، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية ، ولا يؤخذ فِي الصدقة هرمة ولا ذات عيب."
قال الزهري: فإذا جاء المصدق قسمت الشاء أثلاثاً. ثلث شرار ، وثلث خيار ، وثلث وسط ، فيأخذ المصدق من الوسط"."