وعن وهب وقتادة وعكرمة والربيع أن القرية إيليا وهو بيت المقدس . وقال ابن زيد: هي القرية التي خرجت منها الألوف حذر الموت . ومعنى قوله {خاوية على عروشها} ساقطة على سقوفها من خوى النجم إذا سقط . والعروش الأبنية ، والسقوف من الخشب ، كان حيطانها قائمة وقد تهدمت سقوفها ثم انقعرت الحيطان من قواعدها فتساقطت على السقوف المتهدمة ، وهذا من أحسن ما يوصف به خراب المنازل . ويحتمل أن يكون من خوى المنزل إذا خلا عن أهله ، وخوى بطن الحامل ."وعلى"بمعنى"عن"أي خاوية عن عروشها ، ويجوز أن يراد أن القرية خاوية مع بقاء عروشها وسلامتها . قال فِي الكشاف: ويجوز أن يكون {على عروشها} خبراً بعد خبر كأنه قيل: هي خالية وهي على عروشها أي هي قائمة مظلة على عروشها على معنى أن السقوف سقطت إلى الأرض فصارت فِي قرار الحيطان ، وبقيت الحيطان بحالها فيه مشرفة على السقوف الساقطة ، ويجوز أن يراد أن القرية خاوية مع كون أشجارها معروشة ، وكان التعجب من ذلك أكثر لأن الغالب من القرية الخالية أن يبطل ما فياه من عروش الفواكه {فأماته الله مائة عام} لأن الإحياء بعد مدة طويلة أغرب فيكون أدخل فِي كونه آية {ثم بعثه} أي أحياه كما كان أوّلاً عاقلاً فهماً مستعداً للنظر والاستدلال فِي المعارف الإلهية ، ولو قال أحياه لم تحصل هذه الفوائد . {قال كم لبثت} أي كم مدة؟ فخذف المميز . والحكمة فِي السؤال هو التنبيه على حدوث ما حدث من الخوارق وإلا فمن المعلوم أن الميت لا يمكنه بعد أن صار حياً أن يعلم أن مدة موته طويلة أو قصيرة {قال} بناء على الظن لا بطريق الكذب {لبثت يوماً أو بعض يوم} روي أنه مات ضحى وبعث بعد مائة سنة قبل غروب الشمس . فقال قبل النظر إلى الشمس: يوماً . ثم التفت فرأى بقية من الشمس فقال: أو بعض يوم . والظاهر أنه علم أن ذلك اللبث كان سبب الموت بأمارات شاهدها فِي نفسه وفي حماره {لم يتسنه} لم يتغير . وأصله من