{وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ} ؛ أي: عظام الحمار، أو الأموات الذين تعجب من إحيائهم {كَيْفَ نُنشِزُهَا} قرأ الكوفيون وابن عامر بالزاي المنقوطة؛ أي: كيف نرفع بعضها على بعض، ونركبه عليه، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب {ننشرها} بالراء المهملة؛ أي: كيف نحييها ونخلقها؟ مِنْ أنشر الله الموتى إذا أحياهم. وروى أبان عن عاصم {نَنْشُرُها} بفتح النون الأولى وسكون الثانية وضم الشين والراء، من نشَرَ بمعنى: أَحْيَا وهي قراءة شاذة، وقرأ أُبي شذوذًا: {كيف ننشيها} بالياء؛ أي: نخلقها، وقال بعضهم: العظام لا تحيى على الانفراد حتى ينضم بعضها إلى بعض، فالزاي أولى بهذا المعنى؛ إذ هو بمعنى الانضمام دون الإحياء. {ثُمَّ نَكْسُوهَا} ؛ أي: العظام {لَحْمًا} ؛ أي: ننبت عليها العصب والعروق واللحم والجلد والشعر، ونجعل فيه الروح بعد ذلك. والمعنى: ثم نستر العظام باللحم كما يستر الجلد باللباس.