وقراءة الكوفيين {أَيَحْسَبُ} والماضي حسب بلا اختلاف فالقياس في المستقبل يحسب إلا أنه روي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم الكسر.
[سورة القيامة (75) : آية 4]
{بَلى قَادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (4) }
{قَادِرِينَ} في موضع نصب، وفي نصبه أقوال: منها أنه قيل: التقدير: بلى نقدر فلمّا حوّل نقدر إلى قادرين نصب كما قال الفرزدق: [الطويل] 513 على حلفة لا أشتم الدّهر مسلما ... ولا خارجا من فيّ زور كلام
بمعنى ولا يخرج فلما حوّل يخرج إلى خارج نصبه. وهذا خطأ لأن لكلّ إعرابه تقول: جاءني زيد يضحك، وجاءني زيد ضاحكا، ومررت برجل يضحك، وبرجل ضاحك، «ولا خارجا» معطوف على موضع «لا أشتم» قال أبو جعفر: هذا أصحّ ما قيل فيه، وقيل التقدير: بلى نقوى على ذلك قادرين، هذا قول الفراء وقال سيبويه: أي بلى نجمعها قادرين. وقول الفراء مستخرج من هذا، وبنان جمع بنانة. ومن حسن ما قيل فيه قول ابن عباس: نحن نقدر أن نجعل بنانه شيئا واحدا كخفّ البعير وحافر
الحمار فلا يقدر يأكل بها كالبهائم فتفضّل الله جلّ وعزّ عليه وفضّله، وقال الحسن: كنا نقدّر أن نجعل أصابعه قدرا واحدا ولا يكون لها حسن ولا يكاد ينتفع بها.
[سورة القيامة (75) : آية 5]
{بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (5) }
هذه لام كي وقولهم لام «إنّ» لا معنى له، ولكن يريد يدلّ على الإرادة أي إرادته ليفجر أمامه.
[سورة القيامة (75) : آية 6]
{يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (6) }
التقدير أي وقت يوم القيامة، وفتحت النون من إيان لالتقاء الساكنين.
[سورة القيامة (75) : الآيات 7 إلى 8]
{فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) }
{فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ} (7) قراءة أبي عمرو وعاصم وشيبة وحمزة والكسائي، وقرأ نصر بن عاصم وابن أبي إسحاق وأبو جعفر ونافع {فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ} بفتح الراء ومعنى الكسر بيّن أي حار وفزع من الموت ومن أمر القيامة وبرق ولمع. قال الحسن وقتادة: {وَخَسَفَ الْقَمَرُ} (8) ذهب ضوءه.
[سورة القيامة (75) : آية 9]
{وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) }