فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465165 من 466147

إليه من غيرِ وسائط تعبدُ فتقربُ إليه زُلفًا، وأنًّ ذلك أبلغُ في التعظيم

والاحترام، وقاسَهُ لهم على ملوكِ بني آدم، فاستجابُوا لذلكَ، وقبلوه منه.

هانَّما بعثَ اللَّهُ الرسلَ وأنزلَ الكتبَ لإبطالِ ذلكَ كلِّه، فمن اتَّبع ما جاءوا

به فقد اهتدى، ومنْ أعْرَضَ عنه أو عن شيءٍ منه واعترضَ فقد ضلَّ.

وقولهُ:"كما تروْن هذا القمَرَ"

شبَّه الرؤية بالرؤيةِ، لا المرئي بالمرئي سبحانه وتعالى.

وإنَّما شبَّه الرؤية برؤية البدر، لمعنيين:

أحدهما: أنَّ رؤية القمرِ ليلةَ البدرِ لا يُشك فيه ولا يُمترى.

والثاني. يتسوى فيه جميعُ الناسُ من غير مشقة.

وقد ظنَّ المريسيُّ ونحوُه ممن ضلَّ وافترى على اللَّهِ، أنَّ هذا الحديثَ يُرد.

لما يتضمن من التشبيهِ، فضلَّ وأضلَّ.

واتفقَ السلفُ الصالحُ على تلَقِّي هذا الحديث بالقبولِ والتصديقِ.

قال يزيدُ بنُ هارونَ: من كذَّب بهذا الحديثِ فهو بريءٌ من اللَّهِ ورسولِهِ.

وقال وكيعٌ: مَنْ ردَّ هذا الحديثَ فاحسبوه من الجهميَّةِ.

وكان حسينٌ الجعُفيُّ إذا حدَّث بهذا الحديثِ، قال: زَعَمَ المريسي.

وقوله:"لا تضامُون في رؤيتِهِ".

قال الخطابيُّ:"لا تضامون"رُوي على وجهين:

مفتوحةُ التاءِ، مضددةُ الميم، وأصلُهُ تتضامّون، أي لا يضامُّ بعضُكم

بعضًا، أي: لا يُزَاحم، من الضمِّ، كما يفعلُ الناسُ في طلبِ الشيء

الخفي، يريدُ أنكم ترونَ ربَّكم وكلُّ واحدٍ منكم وادِعٌ في مكانِهِ، لا ينزاعه

فيه أحدٌ.

والآخرُ: مخفف: تُضامُون - بضمِّ التاءِ - من الضَّيم، أي: لا يضيم

بعضُكم بعضًا فيه. انتهي.

وذكرَ ابنُ السمعاني فيه روايةً ثالثةً:"تُضامُّون"- بضم التاء، وتشديدِ الميم -

قال: ومعناها: لا تزاحِمُون، قال: ورواية - فتح التاء مع تشديدِ الميم -

معناها: لا تزاحَمُون.

وقولُه:"كما تروْن القمرَ ليلةَ البدر"يقوِّي المعنى الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت