وقد بالغ بعضهم في هذا الحادث ، وادعّى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حفظ القرآن والعلم من هذا اللقاء. وهو تفسير مضحك ، لأمر جليل. والجنون فنون.
فلقاء صبيٍّ مع راهبٍ كهلٍ لمدة لا تكفي إلا لتناول الطعام ، وفي صحبته عم الصبي وعدد كبير من قومه.
تكفي لتلقين الصبي ما يجعله نبياً رسولاً. {وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} ويجعل كتابه فرقاناً بين عهدين للدنيا ، ونهضة للشعوب!!
قال لي أحدهم:
القصة موضوعة (خرافة)
قلت له: هذه القصة إنْ آمنت بها آمنت بأن محمداً نبيٌّ. لأن الراهب عرفه مما قرأ عنه في كتب النبيين.
وإن أنكرتها كانت نتيجة الإنكار أن محمداً نبيٌّ.
للزوم أنه تلقى القرآن من عند الله ولم يتعلم من بشرٍ.
وللمستشرقين في محاولة تفسير النبوة كلام طويل.
فهم يقبلون أي تفسير ، إلا أن يكون هذا القرآن من عند الله.
وإن شاء الله - سوف أذكر أخبار علماء أوربا الذين جمعني بهم"جامع البُنِّيَّة ببغداد"
وانتهى الحوار معهم بإسلامهم. وهم خمسة من العلماء وسيدتان.
هذا وقصة النبي - صلى الله عليه وسلم - مع بحيرا في السيرة النبوية"وفيات المشاهير والأعلام للذهبي حـ 1 صـ 6. وفي سيرة ابن إسحاق"السير والمغازي"."وكتاب دلائل النبوة حـ 1 صـ 373"."وسيرة ابن كثير حـ 1 صـ 243". وغير هذا من المصادر لمن أراد أن يدرس. ولو أردنا بسط الحديث فيها لألزمنا هذا الأمر لحث وتتبع كتب أهل المسلمين."
وحسبنا علمياً مخطوطات المهندس الأديب زهدي جمال الدين والذي جنَّد حياته لخدمة هذه القضية. أسال الله أن تنشر هذه السلسلة.
* رعي الغنم مدرسة للقيادة
رعاية الغنم مقدّمة أعدّها القَدَرُ لتدريب النبي - صلى الله عليه وسلم - على رعاية الأمم.
"ذلك لأن الغنم يكون فيها السخلة المستضعفة ، والشاة الضالة ، والكبش المستأسد ، والماعز الساذجة ، والتيس المصارع."