وقد شاهدت بعيني ما ذكرته بالتفصيل في كتابي"سورة الواقعة ومنهجها في العقائد"من اجتماع جماعة من الشباب الصوفي ، وأقاموا حلقة للذكر ، ثم قام واحد منهم فخلع قميصه ، ثم أدخل سيفاً في بطنه وأخرجه من ظهره. فقام جاره في المجلس ، وأدخل يد المكنسة الغليظة في بطنه ، وأخرجها من ظهره, فلما أخرجها لم تنزل منه نقطة دم واحدة. بينما أوقدوا ناراً على قرص من حديد عدَّة ساعات ، ثم قام أحدهم وحمله بيده ، ووضعه في فمه ، ومرّ علينا. فوالله ما كاد أحدنا يطيق حرَّ القرص من بعيد.
لا أستدلّ بهذا العمل على تقوى من فعل هذا ، فالتقوى لها موازينها الشرعية. ولكنّني أقرب للأذهان عملية شق صدر النبي - صلى الله عليه وسلم - وإعادته ، ما دام الخبر قد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
فلا يسعنا أن نحكِّمَ عقولنا ، وقد تكرر الشَّقُّ في أحداث الإسراء. فمرة في الطفولة ، ومرة في مقدمة الإسراء.
-الاستسقاء باليتيم
ومن رعايته - سبحانه - لطفولة النبي - صلى الله عليه وسلم - وحفظه له - صلى الله عليه وسلم - ما جاء في وفيات المشاهير والأعلام للذهبي حـ 1 صـ 53
أن قحطاً أصاب الوادي ، وقصد الناس أبا طالب يطلبون منه الدعاء ، ويستسقون به فأخرج أبو طالب"اليتيم الأعظم"أخرج معه غلاماً فألصقه بالكعبة. فأقبل السحاب من هاهنا وهاهنا ، وأغدق وأغدودق ، وانفجر له الوادي ، وأخصب النادي والبادي.
فأنشد أبو طالب أبيانا مطلعها:
وأبيض يستسقي الغمام بوجهه ... ربيع اليتامى عصمة للأرامل
* الراهب بحيرا
وقصة النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الراهب بحيرا والذي عرف النبي - صلى الله عليه وسلم - بما قرأه عنه وخاف عليه يهود الشام أن يقتلوه. وطلب من عَمِّه أن يرجع به.
والقصة ثابتة في كتب السيرة