فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455488 من 466147

هذه جائعة بحاجة إلى أن تأكل. وهذه ظامئة بحاجة أن تشرب ، وتلك والدة بحاجة إلى الرعاية ، وأخرى جامحة بحاجة إلى أن تكبح وتقاد بسياية ولين.

أو بعنف وصرامة"."

فليست رعاية الغنم كما نرى اليوم أنعام تقطع طريق السريع ، وتسبب حوادث السيارات ، وراع يجلس في الظل يعزف الناي.

إن تدريب النبي - صلى الله عليه وسلم - أعواماً طوالاً على رعاية الغنم يعده لصبر طويل على رعاية الأمم الشاردة.

فقد شبّه القرآن المجتمعات الضالة بالأنعام {أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} (179 سورة الأعراف)

وقد أثّرت هذه السنوات في فنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لقيادة الشعوب.

بل وأثّرت حتى على أسلوبه - أحياناً -

"فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ"أبو داود والنسائي

قالها - صلى الله عليه وسلم - وهو يُرغِّب في الجماعة ،

وينفّر من الإنسلاخ عنها.

وقصة الأعرابي الذي أعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال له: هل أحسنت إليك ؟

قال الأعرابي: لا. ولا أجملت.

فغضب المسلمون ، وقاموا إليه ، فأشار - صلى الله عليه وسلم - إليهم أن كفوا عنه.

ثم قام ودخل منزله ، وأرسل إلى الأعرابي ، وزاده شيئاً ، ثم قال له: أحسنت إليك ؟

قال نعم. فجزاك الله من أهل وعشيرة خيراً ،

وقال ذلك أمام الصحابة. فقال - صلى الله عليه وسلم -

"إن مثلي ومثل هذا الأعرابي كمثل رجل كانت له ناقة فشردت عليه ، فأتبعها الناس ، فلم يزيدوها إلا نفوراً"

فناداهم صاحب الناقة: خلّوا بيني وبين ناقتي ، فإنّي أرفق بها وأعلم.

فتوجه لها بين يديها ، فأخذ لها من قُمام الأرض - أي حشائشها - فردّها هونا هونا ، حتى جاءت ، واستناخت ، وشدّ عليها رحله. واستوى عليها."الإحياء حـ 2 صـ 336"

فواضح في هذه القصة بقايا عمله في فنّ رعاية الغنم.

والحديث قبلها كذلك.

وجاء الأمر صريحاً في قوله - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت