فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455470 من 466147

فيه: فلما فرغ قال. وقال أبو عيسى: هذا حديث صحيح.

قال مؤلفه: ذكر البخاري قول الأعرابي: اللَّهمّ ارحمني ومحمدا ، وقول النبي صلّى الله عليه وسلّم له ، ولم يذكر فيه أنه بال في المسجد.

وخرّج مسلم من حديث سفيان بن عيينة عن ابن المنكدر عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن رجلا [1] استأذن على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: ائذنوا له فبئس أخو العشيرة ، فلما دخل عليه ألان له القول ، قالت عائشة: فقلت يا رسول الله! قلت الّذي قلت ثم ألنت له القول ؟ قال يا عائشة إن شرّ الناس عند الله منزلة يوم القيامة ، من تركه الناس اتقاء فحشه.

وخرّج مسلم من حديث يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء ابن يسار عن معاوية بن الحكم قال: بينما أنا أصلي مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، إذ عطس رجل من القوم فقلت: يرحمك الله: فرماني القوم بأبصارهم ، فقلت: وا ثكل أمّاه! ما شأنكم تنظرون إليّ ؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فعرفت أنهم يصمتونني ، لكني سكتّ ، فلما صلّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم - فبأبي وأمي - ما رأيت معلّما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه ، فو الله ما نهرني [2] ولا ضربني ولا شتمني ، ثم قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن - أو كما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم - قلت: يا رسول الله! إني حديث عهد بجاهلية ، وقد جاء الله بالإسلام ، وإن منا رجالا يأتون الكهّان ، قال: فلا تأتهم ، قال: ومنا رجال يتطيرون ، قال: ذلك شيء يجدونه في صدورهم فلا

[] فقام ، فصلّى ، فلما فرغ من صلاته قال: اللَّهمّ ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا ، فالتفت إليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: لقد تحجرت واسعا ، فما لبث أن بال في المسجد ، فأسرع الناس إليه فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أهريقوا عليه سجلا من ماء أو دلوا من ماء ، ثم قال إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين.

[1] هو عيينة بن حصن الفزاري - الّذي يقال له الأحمق المطاع - وكان إذ ذاك من أهل النفاق ولذا قال فيه الرسول صلّى الله عليه وسلّم ما قال ليتقي شره ، وهذا ليس بغيبة بل نصيحة للأمة ، وقد أسلم بعد ذلك وحسن إسلامه وحضر بعض الفتوحات وقد اعتبر العلماء قول النبي صلّى الله عليه وسلّم فيه وهو غائب وإلانته له وهو حاضر من باب المداراة والتآلف.

[2] في رواية أبي داود ج 1 ص 570 باب تشميت العاطس في الصلاة حديث رقم 930 «ما كهرني» ومعناه ما انتهرني ولا غلظ لي ، وقيل الكهر: استقبال الإنسان العبوس ، وقرأ بعض الصحابة «فأما اليتيم فلا تكهر» (معالم السنن للخطابي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت