فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455464 من 466147

عن أبيه عن جده قال: كنت جالسا مع النبي صلّى الله عليه وسلّم في أصحابه في مسجده منصرفه من الجعرانة ، فطلع هبار بن الأسود ، قال [1] : قد رأيته فأراد بعض القوم القيام إليه ، فأشار إليه النبي صلّى الله عليه وسلّم أن اجلس ، ووقف عليه هبار فقال: السلام عليك يا رسول الله ، إني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، ولقد هربت منك في البلاد ، وأردت اللحوق بالأعاجم ثم ذكرت عائدتك وفضلك وبرك وصفحك عن من جهل إليك [2] ، وكنا يا رسول الله أهل شرك باللَّه فهدانا باللَّه بك ، وأنقذنا بك من الهلكة ، فاصفح عن جهلي وعما كان يبلغك عني ، فإنّي مقر بسيئاتي [3] معترف بذنبي ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، قد عفوت عنك ، وقد أحسن الله بك حيث هداك للإسلام ، والإسلام يجبّ ما قبله. [ثم قال] : حدثني واقد بن أبي ياسر عن يزيد بن رومان قال: قال الزبير ابن العوام رضي الله عنه: ما رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ذكر هبارا قط إلا تغيّظ عليه ، ولا رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعث سرية قط إلا قال: إن ظفرتم بهبار فاقطعوا يديه ورجليه ثم اضربوا عنقه ، والله لقد كنت أطلبه وأسأل عنه ، والله يعلم لو ظفرت به قبل يأتي إلى رسول الله لقتلته ثم طلع على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأنا عنده جالس ، فجعل يعتذر إلى رسول الله يقول ، سبّ يا محمد من سبّك وأوذي [4] من آذاك ، فقد كنت موضعا في سبّك وأذاك وكنت مخذولا وقد بصّرني [5] الله وهداني للإسلام. قال الزّبير: فجعلت انظر إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وإنه ليطأطئ رأسه استحياء منه مما يعتذر هبار ، وجعل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، يقول: قد عفوت عنك ، والإسلام يجبّ ما كان قبله ، وكان لسنا ، وكان يسبّ حتى يبلغ منه فلا ينتصف من أحد ، فبلغ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حمله وما يحمل عليه من الأذى ، فقال هبار [6] : سبّ من سبّك.

[1] كذا في (خ) ونص الواقدي: «فطلع هبار بن الأسود من باب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، فلما نظر إليه القوم قالوا: يا رسول الله ، هبار بن الأسود ، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: قد رأيته ...» .

[2] كذا في (خ) ، وفي (الواقدي) «جهل عليك» .

[3] كذا في (خ) ، وفي (الواقدي) «بسوء فعلي» .

[4] في (خ) «و آذي» وما أثبتناه من (الواقدي) .

[5] في (الواقدي) «نصرني» .

[6] في (خ) «يا هبار» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت