وأما حسن عهده عليه السلام
فخرج البخاري في المناقب من حديث الليث قال: كتب إليّ هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما غرت على امرأة للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ما غرت على خديجة - هلكت قبل أن يتزوجني - لما كنت أسمعه يذكرها ، وأمره الله أن يبشرها ببيت من قصب ، وإن كان ليذبح الشاه فيهدي في خلائلها منها ما يسعهن [1] .
وخرّجه مسلم من حديث أبي أمامة قال: أخبرنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت: ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة - ولقد هلكت قبل أن يتزوجني بثلاث سنين - لما كنت أسمعه يذكرها ، ولقد أمره ربه تبارك وتعالي أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب ، وأنه كان يذبح الشاة ثم يهديها إلى خلائلها [2] .
وخرّجه البخاري من حديث أسامة بنحوه ، إلا أنه قال: ثم يهدي في خلتها منها. ذكره في كتاب الأدب [3] .
وخرّج أيضا من حديث حفص عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: ما غرت على أحد من نساء النبي صلّى الله عليه وسلّم ما غرت على خديجة وما رأيتها ، ولكن كان يكثر ذكرها ، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة ، فربما قلت:
كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة! فيقول: إنها كانت وكانت ، وكان لي منها ولد [4] . وفي لفظ: ما غرت على نساء النبي صلّى الله عليه وسلّم إلا علي خديجة ، وإني لم أدركها ، قالت: وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا ذبح الشاة فيقول: أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة ، قالت: فأغضبته يوما فقلت: خديجة! ؟ فقال: إني رزقت بحبها [4] . وخرّج في حديث علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن عائشة رضي الله
[1] (صحيح البخاري) ج 2 ص 315 باب تزويج النبي صلّى الله عليه وسلّم خديجة وفضلها رضي الله عنها.
[2] (مسلم بشرح النووي) ج 15 ص 300 باب فضائل خديجة رضي الله عنها.
[3] (صحيح البخاري بشرح الكرماني) ج 21 ص 167 كتاب الأدب ، باب حسن العهد من الإيمان حديث رقم 5633 وفيه: «حدثنا عبيد بن إسماعيل ، حدثنا أبو أسامة» ، وفي (خ) «من حديث أسامة» ولعله خطأ من الناسخ.
[4] (مسلم بشرح النووي) ج 15 ص 301 باب فضائل خديجة رضي الله عنها.