فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454483 من 466147

والحاصل ريح فيها حصباء وقد مر أيضاً. ثم هدد وأوعد قائلاً {فستعلمون كيف نذير} قال عطاء والضحاك عن ابن عباس: هو المنذر يعني محمداً صلى الله عليه وسلم والمعنى فستعلمون رسولي وصدقه حين لا ينفعكم ذلك. وقيل: بمعنى الإنذار أي عاقبة إنذاري إياكم بالكتاب والرسول، ثم مثل بحال الأمم السابقة. قال أبو مسلم: النكير عقاب المنكر. وقال الواحدي: أراد إنكاري وتغييري. ثم برهن على الوحدانية وكمال القدرة بوجوه: الأول {أو لم يروا إلى الطير فوقهم صافات} أي باسطات أجنحتهن لأنهم إذا بسطنها صففن قوادمها صفاً. قال أهل المعاني: وإنما قيل {ويقبضن} دون"قابضات"على نحو"صافات"لأن الطيران في الهواء كالسباحة في الماء والأصل في كل منهما مد الأطراف وبسطها، والقبض طارئ على البسط لأجل الإعانة فالمعنى أنهن صافات ويكون منهن القبض في بعض الأوقات كما يكون من السابح. وإنما قال في"النحل" {ما يمسكهن إلا الله} [الآية: 79] وفي هذه السورة {ما يمسكهن إلا الرحمن} لأن التسخير في جو السماء محض الإلهية، وأما صافات وقابضات فكان إلهامها كيفية البسط والقبض على الوجه المطابق للمنفعة من رحمة الرحمن. {إنه بكل شيء بصير} فيعلم أو يرى كيف يدبر العجائب. قالوا وفي الآية دليل على أن الأفعال الاختيارية للعبد مخلوقة لله تعالى، لأن استمساك الطير في الهواء فعل اختياري لها وقد أضافه الله تعالى إلى نفسه، ثم إن الكفار كانوا يمتنعون من الإيمان ولا يلتفتون إلى دعوة الرسول وكان تعويلهم على أمرين: أحدهما القوة من جهة الإخوان والأعوان. والثاني الاستظهار بالأصنام والأوثان وكانوا يقولون إنها توصل إلينا جميع الخيرات وتدفع عنا كل الآفات، فأبطل الله الأول بقوله {أمن هذا الذي} يعني من يشار إليه من المجموع ويقال هذا الذي {هو جند لكم} هو {ينصركم من دون الرحمن} إن أرسل عذابه عليكم {إن الكافرون إلا في غرور} من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت