فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451992 من 466147

-والاستفهام في قوله: {مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا} وللتحقق من الذي أعلم النبي - صلى الله عليه وسلم - خبرها فلا قبل للرسول - صلى الله عليه وسلم - بعلم ذلك إلا من قبل عائشة أو من طريق الوحي. وفي هذا كفاية من تيقظها بأن إفشاءها سرّ زوجها زَلة خُلقية عظيمة حجبها عن مراعاتها شدة الصفاء لعائشة وفرط إعجابها بتحريم مارية لأجلها، فلم تتمالك عن أن تبشر به خليلتها ونصيرتها ولو تذكرت لتبين لها أن مقتضى كتم سرّ زوجها أقوى من مقتضى إعلامها خليلتها؛ فإن أواصر الزوجية أقوى من أواصر الخلة وواجب الإِخلاص لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلى من فضيلة الإِخلاص للخلائل، ولذا كان إنهاء الآية بوصفي: {الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} ولما فيهما من التذكير بما يجب أن يعلمه الناس من إحاطة الله تعالى علمًا وخُبْرًا بكل شيء.

الوجه الثالث: سبب نزول الآياتِ.

لم يسكت الله ورسوله على هذا الخطأ من حفصة وعائشة: قال تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (4) } [التحريم: 4] .

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -، قال: أردت أن أسأل عمر، قريبًا من سنة، عن المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طلق حفصة، فكان هذا جزاؤها، ثم راجعها بعد ذلك.

وعن ابن عمر، قال: دخل عمر - رضي الله عنه - على حفصة وهي تبكي، فقال لها:"ما يبكيك؟ لعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلقك؟ إنه قد كان طلقك مرّة، ثم راجعك من أجلي، والله لئن كان طلقك مرّة أخرى لا أكلمك أبدًا".

وللحديث شواهد مختصرة عن أنس قال:"لما طلق النبي - صلى الله عليه وسلم - أُمِرَ أن يراجعها فراجعها".

قال الألباني: وإسناده صحيح.

وله شاهد عن أنس قال:"طلق النبي - صلى الله عليه وسلم - حفصة تطليقة، فأتاه جبريل - صلى الله عليه وسلم -"، فقال: يا محمد، طلقت حفصة وهي صوامة قوامة، وهي زوجتك في الجَنَّة"."

الوجه الرابع: كل شيء في اللوح المحفوظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت