فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451990 من 466147

أسر بكلام لها وهي أفشته، ما المغزى الروحي والإفادة الروحية مما حصل؟

والرد على ذلك من وجوه:

الوجه الأول: كلمة بعض في اللغة.

الوجه الثاني: تفسير الآيات، والمغزى الروحي.

الوجه الثالث: سبب نزول الآياتِ، وفيه أن الله لم يسكت على هذا الخطأ.

الوجه الرابع: كل شيء مكتوب في اللوح المحفوظ.

وإليك التفصيل

الوجه الأول: كلمة (بعض) في اللغة.

{بَعْضٍ} بَعْضُ الشيء طائفة منه، والجمع أَبعاض، قال ابن سيده: حكاه ابن جني.

وقيل: بَعْضُ الشيء كلُّه، قال لبيد: أَو يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفوسِ حِمامُها، قال ابن سيده: وليس هذا عندي على ما ذهب إِليه أَهل اللغة من أَن البَعْضَ في معنى الكل هذا نقض ولا دليل في هذا البيت؛ لأَنه إِنما عنى ببعض النفوس نَفْسَه، قال أَبو العباس أَحمد بن يحيى: أَجمع أَهل النحو على أَن البعض شيء من أَشياء أَو شيء من شيء، وقوله تعالى: {يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ} بالتأْنيث في قراءة من قرأ به، فإِنه أَنث لأَنّ بَعْضَ السيّارة سَيّارةٌ كقولهم: ذهَبتْ بَعْضُ أَصابعه لأَن بَعْض الأَصابع يكون أُصبعًا وأُصبعين وأَصابع، وبعضٌ من كل.

فلفظة {بَعْضُ} تفيد جزءًا من كل، وقد تفيد كلًّا حسب السياق، ولأنه جاء بعده

{أَزْوَاجِهِ} جمعًا، فقد أريد بها واحدة منهن، كما أراد لبيد من بعض النفوس نفسه هو، وهي واحدة، والقرآن نزل بلسان عربي مبين.

الوجه الثاني: المغزى الروحي من هذه القصة.

ولكي نعرف المغزى والإفادة من إفشاء هذا السر، لابد من التعريج على أغراض هذه السورة، والآيات الأول منها خاصةً:

-وهي أن أحدًا لا يُحَرِّم على نفسه ما أحل الله له لإرضاء أحد؛ إذ ليس ذلك بمصلحة له، ولا للذي يسترضيه.

-تنبيه نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أن غيرة الله على نبيه أعظم من غيرتهن عليه، وأسمى مقصدًا.

-وأن الله يطلعه على ما يخصه من الحادثات.

-أن من حلف على يمينٍ فرأى حنثها خيرًا من برها أن يكفر عنها ويفعل الذي هو خير.

-تعليم الأزواج ألا يكثرن من مضايقة أزواجهن، فإنها ربما أدت إلى الملال فالكراهة فالفراق.

-موعظة الناس بتربية بعض الأهل بعضًا، ووعظ بعضهم بعضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت