فهو لا محالة آثم"إذ لو لم يكن آثماً إلا بإبدائه لكفاه عما سواه."
قوله: (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ) بعد ذكر التظاهر دليل واضح أن
المولى هو الناصر ، لا المالك ، إذ لو كان مالكًا لما شاركه فيه
جبريل ، وصالح المؤمنين ، فهو - الآن - رد على الرافضة فيما
يحملون عليه قول النبي صلى الله عليه زسلم:"من كنت مولاه فعلي"
مولاه) ، أنها ولاية النصرة ، لا ولاية التمليك ، وهذا من
حماقات الرافضة التي لا تشكل على عالم ، ولا جاهل ، فلم ابتاع إذًا -
ليت شعري - الجواري والمماليك بالأثمان الغالية إن كان على زعمهم
مالكهم ، ومالك ساداتهم ،!.
بل لم أصدق حرائره إن كن بالملك جواريه ، ، أم لم فعله رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - قبله الذي ورث الولاية عنه ، واستحقا
به ؟!.
إن هذا لأقبح مقال ، وأجدره بطرق المحال ، نعوذ بالله من الضلال .
ويقال: إن صالح المؤمنين هو عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - خاصة.
ويقال: هو أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما.
وهو في القرآن موحد ، وقد يجوز أن يكون اللفظ موحدًا والإشارة
إلى أكثر منه ، على سعة اللسان ، كما ذكرناه في غير موضع من
هذا الكتاب والله أعلم كيف هو.
قوله (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ)
إلي قوله (وَأَبْكَارًا) ، دليل على المرجئة فيما يزعمون أن الإيمان لا يزيد
ولا ينقص ، إذ لا يشك أحد أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم كن لا
محالة مسلمات مؤمنات ، ولم يكن كوافر ، فهل تكن المفضلات عليهن بالإسلام والإيمان إن طلقن يكن خيرًا منهن إلا بزيادة في الإيمان والإسلام ، وهو بين لمن أنصف من نفسه ، ولم يكابر عقله.
وفي إدخال الثيب مع البكر - في موضع المدح - دليل على أنها
ممدوحة أيضاً ، وإن كانت البكر أفضل منها بما بين على لسان النبي
صلى الله عليه وسلم في قوله لجابر
وغيره:"فهلاَّ تزوجت بكرًا ، تعضها وتعضك ، وتلاعبها وتلاعبك"