فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451845 من 466147

على إثر التحريم بالظهار فقال - ها هنا -: (لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(1) ، وقال - هناك -:

(وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ(2) ،

فدل على أنه جعل الكفارة بعد المغفرة للقولين زيادة في ستر ما غفره

من تحريم المحلل ليمحو بها المنكر من لفظ"الظهار"و"التحريم"والله

أعلم.

قوله (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا)

إلى قوله: (وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ)

ذكر فِي هذا"السر"تفسيران:

أحدهما: أنه ما أسره النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى حفصة من

تحريم جاريته مارية ، فأخبرت به عائشة ، وهذا يروى عن عمر بن

الخطاب رضي الله عنه ، وعنهما.

والآخر: أنه أسر إليها بأن أباك وأباها يليان بعدي

وهذا يروى عن حبيب بن أبي ثابت.

فإن كان السر كما فسره حبيب فهو يثبت خلافتهما من القرآن

كما بينها (قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ) ،

لأبي بكر. وأن كان ما فسره عمر ، رحمة الله عليه ، ففي تلك لأبي بكر -

رضي الله عنه - كفاية من القرآن ، مع ما فيه من السنن ، ولعمر

باستخلاف أبي بكر إياه ، مع ما ذكر فيه - أيضاً - من سنن قد

حواها كتابنا"المجرد في الرد على المخالفين بالأخبار".

قوله: (إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا) ،

دليل على أن إفشاء السر ذنب من مفشيه ، لولا ذلك ما دُلتا - والله أعلم - على التوبة منه ، وهما وإن كانتا أفشتا سر رسول الله صلى الله عليه وسلم

بعد ما أمرتا بالتحفظ به ، وكتمانه ، وطاعته فرض في حال وندب في

أخرى ، لا يشاركه فيهما أحد من أمته ، فمن دونه صلى الله عليه وسلم

أيضًا من المؤمنين إذا ائتمن إنسانًا بوضع سره عنده فخانه بإفشائه عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت