فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451844 من 466147

ليحمل كل على شرط الله - جل جلاله - فيه.

وليس لإسقاط الكفارة عن محرم الحرة - وإن لم يجعل قوله طلاقًا -

معنى مع قوله: (لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ) ، وقوله على إثره: (قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ) ،

وهي مما أحل الله لنا ، وإذا كانت مما أحل الله لنا فسواء كانت حرة ، أو أمة لا يكون إيجاب الكفارة فيها إلا بالنص ، لا بالقياس.

وليس لقول من جعل (قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ) ، ابتداء لا ردًّا على ما قبله - مع تكفير النبي صلى الله عليه وسلم ، قوله هذا - معنى ، إذ لو كان ابتداء كما زعم ما كفر النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه.

فقولنا - الآن - فِي إبطال الكنايات مستقيم ، لا نجعل التحريم في

الحرة طلاقًا ، ولا في الأمة عتقًا ، غير أنا نجعله مانعا للوطء

حتى يحلله قائله بالكفارة ، التي فرضها الله لنا ، وأحكام الزوجة

قائمة مع زوجها ، وأحكام الأمة مع سيدها كما كان ، غير الوطء

وحده.

ومنها: أن محرم غير الزوجة والأمة من المأكول والمشروب لا كفارة

عليه إذ حصلت الكفارة على محرم الزوجات والإماء في هذه

الآية ، وقد بان ذلك في سورة المائدة ، حتى نهى - سبحانه - عن

تحريم الطيبات ولم يفرض فيه تحلة كما فرضه في سورة التحريم ،

لنزولها بعدها ، وهي وإن نزلت بعدها فليس يتبين أنها ناسخة لما

قبلها ، فتسقط بها الكفارة عن محرم الفروج المحللة الطيبة بالملك

والنكاح ، إذ لو جاز أن يقال ذلك ما كان على من حرم زوجته

بالظهار - أيضا - كفارة ، والإجماع محصل في وجوبها عليه فكان تحريم

الفروج مخصوصًا بها ، وموضوعًا عن غيرها من المأكول والمشروب ، وما أشبههما ، والله أعلم كيف هو.

وما يزيد ما قلناه تأكيدًا من أن فرض تحلة الأيمان راجع على ما قبله

وليس بمبتدأ ذكره المغفرة - سبحانه - على إثر التحريم ، ِ كما ذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت