فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451847 من 466147

وفي قوله: (عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواهًا ، وأنتق أرحامًا ، وأرضى باليسير"."

قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا) ،

دليل على أن تعليم الأهلين ، وتأديبهن فرض ، وهو اسم جامع

للزوجة ، والولد ، والإخوة ، والأخوات ، وغيرهم ، إذ لا يقدر

أحد يقي غيره النار - وهو لا يملكها - إلا بما يدله على ما يباعده منها

من العمل الصالح ، واجتناب الطالح ، وكذا جاء في التفسير -

أيضًا - أنه تعليمهن ، وتأديبهن.

وقد أفرد الأهل - في سورة طه - بالأمر بالصلاة والاصطبار

عليها ، وهو يؤكد ما قلناه ، وقاله المفسرون قبلنا.

ويؤيده حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كلكم راع ،"

وكلكم مسئول عن رعيته ، فالرجل راع على أهل بيته ، وهو مسئول

عنهم"."

وأخاف أن يكون الفرض أغلب عليه من الندب ، إذا ظاهر لفظ

القرآن أمر ، والسؤال لا يكون في إهمال الندب ، والله أعلم.

قوله: (وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) - لا محالة - خصوص"إذ ليس بواقع على جميع الناس ، ولا على كل الحجارة."

ويقال: إنها حجارة خلقه الله من كبريت أحمر.

ولو لم يكن من الدليل على سعة اللسان إلا خروج النار - في اللفظ -

مخرج النكرات وهي معرفة ، لنعتها بوقود الناس والحجارة ، اللذين

لفظهما لفظ معرفة ، وإن كان فيهما خصوص.

والإشارة إلى نار بعينها قد جرى ذكرها في كثير من آي القرآن ،

والعرب تعرف المشار إليه في كلامها ، وإن كان لفظه لفظ نَكِرٍ.

قال الأعشى:

قالت هريرة لما جئت زائرها

ويلي عليك وويلي منك يا رجل

فرفع"رجلا"وهي نكرة مفردة مناداة ، لإشارة المرأة إليه.

قوله: (يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ) ،

قد دخل في ظاهر الكلام الصحابة - رضي الله عنهم -

بلا شك ، واستوجبوا ما وعدهم الله - جل جلاله - في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت