فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438560 من 466147

وحدّثت عن محمّد بن جرير ، قال: حدّثنا أبو عمّار الحسين بن حريث قال: حدّثنا الفضل ابن موسى عن سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال: كانت ملوك بعد عيسى (عليه السلام) بدّلوا التوراة والإنجيل . وكان فيهم مؤمنون يقرأون التوراة والإنجيل ويدعونهم إلى دين الله ويأمرونهم بتقوى الله سبحانه ، فقيل لملكهم: لو جمعت هؤلاء الذين شقّوا عليكم وآذوكم فقتلتموهم ، أقرّوا بما نقرّ به ، ودخلوا فيما نحن فيه . فدعاهم ملكهم وجمعهم وعرض عليهم القتل أو يتركوا قراءة التوراة والإنجيل . إلاّ ما بدّلوا فيها ، فقالوا: ما تريد منّا؟ نحن نكفيكم أنفسنا . فقالت طائفة منهم: ابنوا لنا اسطوانة ثم ارفعونا إليها ثم اعطونا شيئاً نرفع به طعامنا وشرابنا ولا نردّ عليكم . وقالت طائفة أخرى: دعونا نسيح في الأرض ونهيم ونسرب كما تسرب الوحش فإن قدرتم علينا بأرض فاقتلونا . وقالت طائفة منهم: ابنوا لنا دوراً في الفيافي ونحتفر الآبار ونحترث البقول فلا نرِد عليكم ولا نمرّ بكم . وليس أحد من أولئك إلاّ له حميم منهم ، ففعلوا ذلك بهم فمضى أولئك على منهاج عيسى ، وخلف قوم من بعدهم ممّن قد غيّر الكتاب ، فجعل الرجل يقول: نكون في مكان فلان فنتعبّد كما تعبّد فلان ، ونسيح كما ساح فلان ، ونتّخذ دوراً كما اتّخذ فلان ، وهم على شركهم ، ولا علم لهم بإيمان الذين اقتدوا بهم ، فذلك قوله سبحانه: {وَرَهْبَانِيَّةً ابتدعوها مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابتغآء رِضْوَانِ الله} . قال: ابتدعها هؤلاء الصالحون فما رعوها حقّ رعايتها ، يعني الآخرين الذين جاؤوا من بعدهم ، {فَآتَيْنَا الذين آمَنُواْ مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ} يعني الذين: ابتدعوها {وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} : الذين جاؤوا من بعدهم . قال: فلمّا بعث النبيّ صلى الله عليه وسلم (عليه السلام) ولم يبق منهم إلاّ قليل ، انحطّ رجل من صومعته ، وجاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت